الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

344

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وبناه « ابن كثير » و « أبو عمرو » للمفعول « 1 » وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً بنقص شيء من أجرهم ويعلم منه أنه لا يزاد في عقاب المجرم ، ولذلك اكتفى بذكره عقيب الثواب . [ 125 ] - وَمَنْ أي : لا أحد أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ اسلم نفسه أو أخلص قلبه لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ قولا وعملا ، أو موحّد وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ الموافقة لملة الإسلام حَنِيفاً مائلا عن الأديان . حال من المتبع ، أو الملة ، أو إبراهيم وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا مجاز عن اصطفاءه واختصاصه بكرامة تشبه كرامة الخليل عند خليله . والخلّة من الخلال ؛ وهو : الودّ أو من الخلل إذ كلّ من الخليلين يسدّ خلل الآخر ، أو : من الخلة بمعنى الخصلة لتوافقهما في الخلال . والجملة اعتراضية تفيد الترغيب في اتباع ملته . [ 126 ] - وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ملكا وخلقا وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً علما وقدرة . [ 127 ] - وَيَسْتَفْتُونَكَ يطلبون منك الفتوى فِي النِّساءِ في ميراثهنّ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ يبيّن لكم حكمه فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ عطف على اسم اللّه ، أي : اللّه يفتيكم وما في القرآن من آية المواريث يفتيكم كقولك : نفعني زيد وعلمه » أو « ما يتلى عليكم » مبتدأ ، خبره « في الكتاب » ويراد به اللوح المحفوظ . والجملة معترضة لتعظيم المتلوّ عليهم فِي يَتامَى النِّساءِ صلة « يتلى » ان عطف « ما يتلى » على ما قبله ، وإلّا فبدل من « فيهن » والإضافة بمعنى « من » اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ فرض لَهُنَّ من الميراث وَتَرْغَبُونَ أَنْ في أن ، أو : عن أن تَنْكِحُوهُنَّ كان الرجل منهم يضمّ اليتيمة ، فإن كانت جميلة تزوجها وأكل مالها ،

--> ( 1 ) حجة القراءات : 212 .